أبي داود سليمان بن نجاح
231
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
فيه ، ففضله على العلوم ، كفضل المصحف أو القرآن على غيره ، وناهيك به فضيلة . ومن أهم فوائد الرسم القرآني : - المطابقة اللفظية للقارئ ، والمتابعة الخطية للكاتب ، وتمييز أنواع المخالفة المغتفرة من غيرها « 1 » . - حفظ اللسان من الخطأ ، واللحن ، ومعرفة الأفصح في الكتابة ، وذلك لأنها نائبة عن التكلم ، فالخطأ فيها يعد لحنا كالخطإ فيه ، وكما أنهم عدوّا في الألفاظ فصيحا وأفصح ، فكذلك عدوّا في الكتابة مثله ، فقد قالوا : « الأفصح في كتابة ذوات الياء كذا ، والأفصح في كتابة ذوات الواو كذا » . ومن كلام العرب : الخط أحد اللسانين ، وحسن الخط أحد الفصاحتين « 2 » . وكما هو معلوم أن لغة قريش أفصح اللغات ، فلذا كانت الكتابة على لغتهم أولى ، لا سيما وقد جرى عليها رسم المصحف « 3 » . قال المؤلف أبو داود : « إلا أن الخط مبني على لغة أهل الحجاز من قريش ، وكنانة ، ومن جاورهم » « 4 » . وكان رحمه الله يفضل الكتابة بلغة أهل الحجاز على لغة غيرها مثل هذيل وسليم .
--> ( 1 ) انظر : الجوهر الفريد في رسم القرآن المجيد 19 . ( 2 ) انظر : المطالع النصرية 24 - 26 . ( 3 ) انظر : المقنع 115 ، منجد المقرئين 100 ، تنبيه العطشان ورقة 12 . ( 4 ) ذكره عند قوله تعالى : وإذا قيل في الآية 10 البقرة .